اتهم ولي العهد ووزير الدفاع السعودي الأمير محمد بن سلمان إيران بتصعيد التوتر في منطقة الخليج وبالوقوف وراء
الهجمات التي استهدفت ناقلات نفط دولية في خليج عمان خلال الأسابيع الأربعة الماضية.
وقال الأمير محمد بن سلمان في حوار شامل نشرته صحيفة
الشرق الأوسط السعودية إن ايران هي "الطرف الذي يصعّد دائما في المنطقة،
ويقوم بالهجمات الإرهابية والاعتداءات الآثمة بشكل مباشر أو عبر الميليشيات
التابعة".وأضاف أن الهجمات التي استهدفت ناقلات نفط ومنشآت نفطية ومطار أبها، في الآونة الأخيرة "تؤكد أهمية مطالبنا من المجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم" من سلوك النظام الإيراني، مشددا على أن بلاده "لا تريد حربا في المنطقة" لكنها "لن تتردد في التعامل مع أي تهديد لشعبنا وسيادتنا ومصالحنا الحيوية".
ويأتي الاتهام السعودي لطهران بعد يومين على اتهام واشنطن قوات الحرس الايراني بتنفيذ هجوم على ناقلتي نفط في خليج عمان الخميس الماضي. وتعزيزا لادعاءاتها نشرت الولايات المتحدة شريط فيديو قالت إنه يبين قوات إيرانية في قارب تزيل ألغاما لم تنفجر من جسم الناقلة. الا أن ايران نفت أي ضلوع لها في الحادث.
وكانت بريطانيا قد انضمت إلى الولايات المتحدة واتهمت هي أيضا طهران بالهجوم على ناقلتي النفط، هذا في الوقت الذي دعا فيه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى تحقيق مستقل في تلك الهجمات للكشف عن هوية منفذيها.
ويبدو أن هجمات المقاتلين الحوثيين المتتالية منذ أسابيع على أهداف داخل الأراضي السعودية سواء بالصواريخ أو الطائرات المسيرة، والهجمات التي تعرضت لها أربع ناقلات في سواحل الفجيرة الإماراتية قبل أربعة أسابيع، واعتداءات الأسبوع الماضي على ناقلتين للنفط في خليج عمان، كشفت عن نفاد صبر المسؤولين السعوديين مما يعتبرونه ضغطا ايرانيا متزايدا على دول المنطقة خصوصا المتحالفة منها مع واشنطن.
وكانت الرياض قد أطلقت صفارات إنذار قبل شهر عندما دعت على نحو عاجل إلى عقد ثلاث قمم عربية وإسلامية وخليجية في مكة لبحث سبل وقف ما تعتبره المملكة "تدخلا ايرانيا سافرا" في شؤون الدول العربية الخليجية وخصوصا الدعم الذي تقدمه طهران للحوثيين في اليمن.
وبالفعل اجتمعت تلك القمم وصدرت عنها بيانات ختامية عكست القلق السعودي من "التدخل الايراني" في دول المنطقة. لكن القمم الثلاث اكتفت بإصدار بيانات صحفية خالية من أي قرار قابل للتنفيذ من شأنه أن يقيد ما تعتبره السعودية والدول المتحالفة معها تغلغلا ايرانيا يهدد أمن واستقرار ومصالح دول المنطقة.
وتثير تصريحات ولي العهد السعودي عددا من الأسئلة من قبيل من هي الأطراف الدولية التي يستهدفها بدعوته إلى "اتخاذ موقف حازم" من ايران؟ هل هي الدول العربية والاسلامية التي اجتمعت قبل أسبوعين في مكة؟ هل هي الولايات المتحدة التي لا يبدو أن رئيسها على عجلة من أمره لحمل عصا عسكرية غليظة في وجه طهران، الآن وقد ارتفعت آمال إعادة انتخابه لولاية ثانية نهاية العام المقبل؟ هل هي الدول الأوروبية الحائرة في أمرها تجاه التعامل مع موقف طهران بعد انسحاب الأمريكيين من الاتفاق حول البرنامج النووي الايراني؟ هل هي الأمم المتحدة التي تمسك العصا من الوسط وترفض القبول بتحميل ايران مسؤولية الاعتداء على ناقلتي نفط في خليج عمان ما لم يتم إثبات التهمة بتحقيق مستقل في الحادث؟
أيا كانت الأطراف المستهدفة بتصريحات الأمير محمد بن سلمان يبدو أن موقف المسؤولين السعوديين، في رأي كثير من المتابعين والمحللين السياسيين، يفتقر إلى دعم دولي قوي من شأنه أن يضع حدا لنشاط ايراني تريد طهران من خلاله ايصال رسالة إلى القوات المناهضة لها في المنطقة ومفادها أنها قادرة على تعطيل الملاحة البحرية دون إشعال حرب.
برأيكم،
لا يزال اهتمام المغردين العرب منصبا
على تعامل القنوات التلفزيونية المصرية مع خبر وفاة الرئيس السابق محمد
مرسي، فيما سخر بعضهم من مذيعة قرأت خبر الوفاة وختمته بجملة "تم الإرسال من جهاز سامسونغ"، في حين شهد البرلمان التونسي جدلا واسعا حول مرسي. فما
القصة؟
بعد مرور يومين من وفاة مرسي، تصدر هاشتاغ #تريكه_فوق_اعلامي_العار تعليقات رواد موقع تويتر في مصر، مسجلا أكثر من 200 ألف تغريدة.وقد شن المتفاعلون مع الهاشتاغ هجوما لاذعا على أحمد موسى، الإعلامي بقناة صدى البلد.
وكان موسى قد انتقد نجم منتخب مصر السابق محمد أبو تريكة ، واصفا إياه بـ "الإرهابي والجاسوس الهارب" ، لنعيه الرئيس السابق محمد مرسي عبر حسابه بتويتر .
يذكر أن نجم الأهلي السابق كان من أوائل المعزين في مرسي. كما سبق أن أعلن تأييده لمرسي على حساب أحمد شفيق، في الانتخابات التي سبقت ثورة 25 يناير.
ويواجه أبو تريكة قضايا عديدة في المحاكم المصرية بعد أن أدرج اسمه على قائمة الإرهابيين بتهمة انتمائه لجماعة الإخوان المسلمين، أو ما يعرف إعلاميا بـ "تمويل ميدان رابعة والنهضة بمولدات كهرباء".
وردا على تعليقات موسى، خطت المستخدمة بسنت عصام كلمات تتغنى بأبو تريكة، فكتبت: "تتعاقب الأيام والسنين ليصبح تريكة الأيقونة الأساسية المتحكمة في مشاعرنا باختلاف اعتقاداتنا.. يا تريكة دمت لجماهير الأهلي بطلا شامخا لا ينكسر مهما عظم البلاء."
وغرد آخر مستغربا: "ما هذا الكم من التهم والتخوين والتشكيك في الذمم في الإعلام تجاه شخص معروف للعالم رياضيا وإنسانيا، لمجرد مواساته، مثله مثل الملايين، في موقف إنساني بعيدا عن الانتماءات".
وكان موسى قد أفرد جزءا من حلقته للحديث عن المعاملة الجيدة التي تلقاها مرسي في سجنه، تعقيبا على تقارير منظمات حقوقية طالبت بفتح تحقيق مستقل في وفاته الرئيس السابق.
وأسهب موسى في تعداد ما أسماه بـ "جرائم جماعة الإخوان"، فوصف مرسي بالجاسوس والإرهابي الذي قوض استقرار مصر.
أسلوب موسى الذي لمس فيه مغردون نوعا من "الشماتة" دفعهم إلى تدشين هاشتاغ نابئ يتضمن تعليقات مسيئة له.
ولم يتوان مؤيدوه في الدفاع عنه بحجة أن "الإخوان هم من نشروا الشماتة في الموت بين المصريين".
بينما أنحى قطاع واسع من المدونين باللائمة على الإعلام المصري في نشر خطاب الكراهية.
وعلق أحدهم: "نختلف في الأفكار والمبادئ لكن لا بد أن نتفق على حرمة الموت واحترام الإنسان، نهاية مرسي درامية لا تستحق أي تشف أو شماتة أو تنظير، لو كان مرسي عبئا على مصر فهو خلاص ريحها ولو كانت مصر عبئا عليه فهو ارتاح".
ولم يسلم المذيع المعروف عمرو أديب من سهام الانتقادات رغم أنه اتخذ أسلوبا مختلفا عن زمليه موسى ودعا جمهوره في تغريدة على تويتر إلى عدم التشفي في "الموت أيا كان الشخص".
لكن مغردين رأوا أن أديب وقع هو الآخر في "سقطة إعلامية" ووصفوا أسلوبه بـ "المصطنع".
واستدلوا على ذلك بفقرة من برنامجه يسأل فيها ضيفه المختص بأصول الفقه عن مدى جواز الرحمة على من خان وطنه.
من جهة أخرى، أشار مغردون إلى أن القنوات المحلية بثت نشرة موحدة حتى في الفضائيات الخاصة، في إشارة إلى توجيهات دون أي تدخل تحريري، حسب قولهم.
ودلل البعض على ذلك بعبارة خاطئة قرأتها مذيعة تعليقا على خبر وفاة مرسي.
ويظهر الفيديو المتداول مذيعة بقناة "سي بي سي إكسترا نيوز" الخاصة وهي تقرأ البيان الخاص بإعلان وفاة مرسي.
وتلت المذيعة الخبر نقلا عن مصدر طبي مسؤول: "بناء على ذلك وضع المذكور تحت الرعاية الطبية منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2017 وتقديم العلاج الطبي اللازم له بشكل دوري، وأكد المصدر أن جميع الوثائق الطبية التي تؤكد تقديم الرعاية الصحية له موجودة وسيتم تقديمها للجهات المعنية، وتم الإرسال من جهاز سامسونغ."
العبارة الأخيرة التي لم تكن منسجمة مع سياق الخبر أثارت سخرية عارمة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
فكتبت الصحفية اللبنانية ديانا مقلد: "قد نضحك قليلا لكن المذيعة قرأت الخبر كما ورد من المخابرات وقرأت معه العبارة التقنية التي ترد عند إرسال النص على الهاتف. هذا تماما ما يراد للإعلام: لا عقل لا نقد ولا حتى تفكير. ترى كم من جهاز سامسونج في إعلامنا العربي؟"
بينما تعاطف آخرون مع المذيعة، واصفين الخطأ بزلة لسان عادية، إذ كتبت مروة نصر: "كالعادة الإخوان يركبون على حدث وخطأ. زلة لسان عادية فسرت بطريقة تتماشى مع أجنداتهم. كلنا نخطئ تحت الضغط".
أما المغرد مشرف الرقعي فركز على ما وصفه بارتباك المذيعة وعدم قدرتها على نطق الكلمات بطريقة صحيحة.